الأخبار

مفاجأة حول مغارة الجريمة و بقع الدماء : معطيات جديدة حول التحقيق

التعامل مع مسرح الجريمة
لا يمكن اعتبار المكان حيث تم العثور على جثامين الضحايا على انه مسرح الجريمة الحصري والوحيد. ففي العلم الجنائي، يعتبر «مسرح الجريمة»، على سبيل المثال لا الحصر:
• المكان حيث تم ارتكاب الجرم، القتل مثلاً.

• الوسيلة التي نقل المرتكب من خلالها الضحايا من مسرح الجريمة الأول الى مكان آخر، السيارة مثلاً.

• منزل المشتبه به/ الضحية.
• المكان حيث تم العثور على الضحية.

بالتالي، من المفترض التعامل مع المكان حيث تم العثور على جثامين الضحايا الأربع (المغارة) على أنه جزء من مسارح الجريمة، حتى يَثبُت علميّاً انه مسرح الجريمة الوحيد.

ولم يثبت حتى كتابة هذا النص ما اذا كانت المغارة هي نفسها مكان ارتكاب جريمة القتل. إذ أن هناك احتمالاً بألا تكون «المغارة» مسرح الجريمة الأول حيث وقعت جريمة القتل، ولا بد من التدقيق في احتمال نقل الجثامين إليها لدفنهم.

من خلال الكشف الفني العلمي الدقيق على المغارة، يمكن تأكيد ما إذا كانت جريمة القتل قد تمت فعلاً فيها، وبالتالي تحديد موقع الضحايا ومطلق النار، وذلك من خلال تتبع وتحليل أنماط تناثر الدماء في المسرح المزعوم للجريمة. وكنا قد عرضنا في العدد الأول من «القوس» هذا الاختصاص العلمي وأهميته في الكشف عن معلومات مهمة تتعلق بتسلسل الأحداث.

الى ذلك، من المفترض البحث والتحرّي عن بقع الدماء التي ربما تم تنظيفها أو اخفاؤها لتضليل التحقيق، وذلك باستعمال تقنيات الإضاءة والاشعة المناسبة والفحوصات الكيميائية. ولا يفترض ان يقتصر هذا البحث على موقع المغارة وحده، بل أن يشمل المنطقة المحيطة بها والطريق الذي يوصل اليها. ولا بد أيضاً من معاينة سيارة المشتبه فيه بدقة عالية والتفصيل المملّ، للتحري عن أي آثار دماء او غيرها يمكن ان تفيد التحقيق…

يفترض اعتبار الأماكن التالية «مسارح جريمة» يحظّر الدخول اليها الا من قِبل المحققين الجنائيين حتى ختم التحقيق:
◄ المغارة ومحيطها
لا يبدو ان مسرح الجريمة كان مغلقاً. اذ لم يمنع دخول أشخاص غير معنيين اليه، بل ظهر أنه كان مباحاً لمراسلي المحطات التلفزيونية الذين دخلوا إليه مع كاميراتهم والتقطوا صوراً نشرت في وسائل الاعلام. هذا التصرف غير المهني يخرج عن الإطار الأخلاقي، وأدى على الأرجح الى تدمير وفقدان العديد من الأدلة الحيوية، إضافة الى أدلة أخرى سهلة التدمير كآثار الأحذية مثلاً. بالتالي، كان من المفترض حماية المغارة ومحيطها من العبث والتدخل البشري والظروف المناخية للتمكن من البحث عن بقايا أدلة الأثر، مثل الشعر والالياف وغيرها، باستعمال التقنيات والأساليب العلمية المناسبة….

عمر نشابة – جنان الخطيب ، الأخبار

lebnow

Breaking News & Entertainment

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: