الأخبار

سلامة يُشعل سوق الصرف: سعر صرف الدولار بلا حدود!

كتبت ليا القزي في صحيفة “ الأخبارلم يمرّ أسبوع على إعلان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة موقفاً رافضاً لزيادة سعر صرف «الدولار المصرفي» بحجّة أن «السيولة الإضافية التي ستنتج منه سترفع سعر الدولار بشكل مهم»، حتى تراجع عن كلامه وطرح على المجلس المركزي زيادته بنسبة 105% من 3900 ليرة إلى 8000 ليرة. أُقرّ الاقتراح بلا أي نقاش في أي سياسة نقدية استدعت ذلك. هي سياسة استنسابية رعناء يمارسها سلامة منذ سنتين ونصف سنة بشراكة مع قوى السلطة…

ما صدر لم يكن مجرّد تعديل لتعميم، بل قرار بإشعال سعر الصرف في السوق الحرّة، بكل ما يعنيه من تدمير للاقتصاد والمجتمع. سلامة يعرف أنّ واحداً من أُسس أي حلّ يكمن في توحيد أسعار الصرف، ولكنّه عوضاً عن ذلك يختار المُضاربة على الليرة وتدميرها مُخالفاً المادة 70 من قانون النقد والتسليف التي تفرض عليه اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان سلامة النقد والاستقرار الاقتصادي. رفع سعر صرف الدولارات المُحتجزة في المصارف هو «وهمٌ» أراد سلامة وبري، من خلاله، الإيحاء بأنّهما يحفظان للمودعين بعضاً من حقوقهم المصرفية، علماً بأن الهدف الحقيقي هو دفع الناس إلى سحب ودائعها بأي كلفة، سواء كانت كلفة هيركات مباشرة على الوديعة، أو كلفة تضخّم أسعار وتحفيز دوامة ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الحرّة. تنظيف ميزانيات المصارف ومصرف لبنان، هو الهدف عبر تحويل ما أمكن من ودائع إلى ليرات لبنانية. هذه هي أصلاً خطّة سلامة المُعلنة التي يكرّرها أمام المسؤولين اللبنانيين والدبلوماسيين الغربيين. هو ماضٍ في تنفيذها خلافاً لكل ما يحاك في الحكومة وفي صندوق النقد.
ما يحصل اليوم كان قد حذّر منه صندوق النقد الدولي في أيار 2020. قال الصندوق إن إطفاء خسائر البنك المركزي عبر خفض سعر العملة سيكون كارثياً على حياة الناس وينقل كلفة الخسائر لهم. يومها، بدت مؤسسة الوصاية النقدية الدولية «أكثر رحمةً» من حاكم المصرف المركزي والمنظومة التي يُمثّلها، وتسمح له بالاستمرار في مركزه عوض عزله ومحاكمته. سلامة المُشتبه فيه في لبنان ودول أوروبية بتبييض أموال وغسلها واختلاسها، يعرف تماماً ماذا يفعل وأيّ سياسة نقدية يرسم وما هي تداعياتها. هو الذي أصدر في 29 أيلول الماضي، بياناً يرفض محاولة لجنة المال والموازنة تعديل سعر صرف «الدولار المصرفي».
بنتيجة هذا التعديل على التعميم، فإنّ المودعين سيحصلون على القليل من الليرات الإضافية التي ستتدنّى قيمتها بمرور الوقت، وسيدفعون هم وباقي أفراد المجتمع الكثير الكثير من التضخّم في الأسعار والفقر والبطالة والهجرة.

lebnow

Breaking News & Entertainment

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: