المنوعات

تعب ويأس، دقات قلب: هذه المؤشرات وغيرها تدل بأنكم مصابين بصدمة نفسية!

الصدمة النفسية هي استجابة لا إرادية لحدث مرهق للغاية وأكبر من الاستيعاب، مثل الوجود في منطقة حرب أو كارثة طبيعية، كما قد تحدث نتيجة أمور معنوية، مثل التعرض لموقف محرج أو قاسٍ عاطفيا.

لكن، كيف يمكننا تحديد ما إذا كنا مصابين بصدمة نفسية وما زلنا نعاني منها حتى اليوم؟

وفقا لجمعية علم النفس الأميركية “إيه بي إيه” (APA)، فإن الصدمة هي “استجابة عاطفية لحدث مروع، مثل حرب أو اعتداء أو كارثة طبيعية”.

ومع ذلك، قد يتعرض الشخص للصدمة كرد فعل على أي موقف يجده مهددا لسلامته جسديا أو عاطفيا.

ويشعر المصاب بالصدمة بمجموعة من المشاعر بعد الحدث وعلى المدى الطويل، مثل الإرهاق والعجز وصعوبة التصالح مع التجربة.

وتختلف أنواع الصدمة النفسية وفقا لمسبباتها وأثرها النفسي على الشخص، فهي إما حادة نتيجة حدث واحد مهدد لسلامة الشخص الجسدية أو النفسية، وإما مزمنة نتيجة التعرض لسلسلة متكررة وطويلة من الأحداث المؤلمة، مثل العنف المنزلي.

من أسباب الصدمة التعرض للتنمر، والإهمال في الطفولة، أو المعاناة من انفصال الأبوين في مراحل مبكرة.

وكذلك يتسبب التعرض للاعتداء الجسدي أو النفسي أو الجنسي، أو الحوادث المرورية، أو تجربة الولادة أو الإجهاض والخيانة الزوجية في الإصابة بالصدمة.

ومن أبرز الأسباب الأخرى: الإصابة بالأمراض الخطيرة، وفقدان شخص مقرب، ومواجهة الكوارث الطبيعية والحروب والعنف.

ومع ذلك، لا يتعرض كل من يواجه المواقف القاسية للصدمة بطبيعة الحال، إذ يعتمد الأمر على نفسية الشخص وخبراته السابقة والعديد من العوامل المؤثرة.

تحدد العديد من العوامل كيفية تأثير الحدث الصادم على الشخص وفقا لموقع “ميديكال نيوز توداي” (Medical News Today) للصحة، وتشمل:

الأعراض النفسية المصاحبة للتعرض للصدمة
عندما يصاب الشخص بالصدمة قد يبدأ في الشعور بالإنكار وعدم الاستيعاب كرد فعل أولي، تتبعه حالة من الغضب والخوف والحزن الشديد، وهو مزيج قاسٍ من المشاعر التي قد تتطور إلى إحساس بالخزي والذنب وشعور بالقلق والاكتئاب.

ومن بين الأعراض الأخرى: اليأس وصعوبة التركيز والكوابيس وصعوبة النوم والانطواء.

الأعراض الجسدية
علاوة على الأعراض النفسية هناك أعراض جسدية للصدمة، أبرزها الصداع واضطرابات الجهاز الهضمي والشعور بالتعب وتسارع دقات القلب.

ونتيجة حالة التأهب النفسية والجسدية تلك قد تتطور الصدمة لاضطرابات نفسية، مثل الاكتئاب والقلق المزمن والإدمان.

وتؤثر الصدمة على نمط حياة الشخص المصاب وتعطل حياته، وغالبا ما تتلاشى أعراض الصدمة تدريجيا مع معالجة الحدث المؤلم، ولكن حتى بعد التحسن قد تشعر بالألم النفسي من وقت لآخر بسبب الذكرى المؤلمة، ولا سيما عند التعرض لمحفزات.

ونتيجة للعبء النفسي قد يبدأ المصاب بالانسحاب من الأنشطة، ويكره عمله، ويفقد اهتمامه بالأنشطة التي كانت تمنحه شعورا بالرضا والسعادة.

وإذا لم تخف أعراض الصدمة أو إذا تفاقمت ووجد المصاب نفسه غير قادر على التعايش فغالبا تكون الصدمة قد تطورت إلى اضطراب ما بعد الصدمة “بي تي إس دي” (PTSD)، وفيه يصاب الجهاز العصبي ويكون غير قادر على فهم ما حدث أو يعالج المشاعر.

للتعافي من الصدمة النفسية
تحرك
تؤدي الصدمة إلى تعطيل التوازن الطبيعي لجسمك، مما يؤدي لحبسك في حالة من فرط التوتر والخوف، لذا بالإضافة إلى حرق الأدرينالين وإفراز الإندورفين يمكن أن تساعد التمارين والحركة في إعادة ضبط جهازك العصبي بحسب موقع “مايند” (Mind) للصحة النفسية.

مارس الرياضة لمدة 30 دقيقة أو أكثر في معظم الأيام، وبدلا من التركيز على أفكارك ركز على جسمك وكيف تشعر.

لا تعزل نفسك
من آثار التعرض للصدمة الرغبة المتواصلة في الانطواء، لكن العزلة تزيد الأمور سوءا.

ويساعد التواصل مع الآخرين وجها لوجه على التعافي، لذا ابذل جهدك بالحفاظ على علاقاتك وتجنب قضاء الكثير من الوقت بمفردك.

إعادة ضبط جهازك العصبي
بغض النظر عن مدى شعورك بالخوف والقلق وفقدان السيطرة من المهم معرفة أنه يمكنك تغيير نظامك العصبي وتهدئة نفسك، هذا لن يساعد في تخفيف القلق والاكتئاب فحسب، بل سيمنحك إحساسا أكبر بالسيطرة أيضا.

ويتم ذلك من خلال:

تمارين التنفس بانتظام.
تعزيز المدخلات الحسية، مثل ملاعبة حيوان أليف أو تذوق الطعام بتركيز.
تمارين التأمل والاسترخاء.
اعتن بصحتك العامة
التمتع بجسم سليم يمكن أن يعزز قدرتك على التعامل مع الصدمة بحسب موقع “هيلب غايد” (Help Guide) للصحة النفسية، ولتحقيق ذلك:

احصل على قسط كاف ومنتظم من النوم.
تناول نظاما غذائيا متوازنا.
تجنب الأطعمة السكرية والمقلية.

lebnow

Breaking News & Entertainment

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: