الأخبار

الاتحاد العمالي العام: أيها اللبنانيين استعدوا لسنوات عجافٍ آتية!

سأل نائب رئيس الاتحاد العمالي العام حسن فقيه في ندوة صحافية في النبطية: “ماذا ينتظر اللبنانيون من سنةٍ جديدة في ظل الأزمة الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعانيها الجميع ؟”.

وقال: “بعيدا من الضجيج القائم حول حجوزات الفنادق والمطاعم في مناسبة عطلة الاعياد لفئة من اللبنانيين والعرب وبعض الأجانب الذين لا يشكّلون في أحسن الأحوال اكثر من 10% من سكان لبنان سواء الذين كانوا من المغتربين او السيّاح أو الذين ما زالوا يقبضون دخلهم أو جزءٍ منه بالعملات الصعبة ومعهم الأثرياء من أصحاب الإحتكارات وعائلاتهم – بعيداً عن كل ذلك- فإنّ ما أكدته التقارير الاقتصادية والاجتماعية، فإنّ نسبة 82% يعيشون تحت خط الفقر المثلث الأبعاد، هؤلاء الذين يشكّلون غالبية الشعب اللبناني بالاضافة الى السكان من اللاجئين والنازحين الذين يقضون لياليهم بلا كهرباء ولا وسائل تدفئة، بل بلا أكل و شرب مع عائلاتهم في الأرياف كما في المدن و ضواحيها و منهم من سيقضي من شدّة البرد أو من الجوع”.

أضاف: “إن هذه الشرائح الاجتماعية التي يمثلها الاتحاد العمالي العام وينطق باسمها ويعبر عن مصالحها تتألف من عمال وموظفين من القطاعين الخاص والعام والمصالح المستقلة ومن متعاقدين ومتقاعدين ومزارعين صغار وسائقين بالإضافة إلى صغار المودعين في المصارف الذين صودرت مدخرات عمرهم وكدحهم في الوطن وفي خارجه، فضلا عن العاملين في القطاع اللانظامي الذين يشكلون أكثر من 60% من الأجراء وهذه الشرائح تقتات أجورها الزهيدة بالعملة اللبنانية التي باتت لا تساوي قيمة طباعتها”.


ورأى أنه ” ما من داعٍ للتفكير بالصعوبات اليومية التي يعيشها أبناء هذه الاغلبية الساحقة، سواء لجهة البطالة التي تجاوزت الـ 35 في المئة بين العاملين و الـ 50 في المئة بين فئة الشباب وخصوصا الخريجين منهم من الجامعات والكليات ومعاهد التعليم العالي والمدارس المهنية”.

تابع: “كما أن المياه تغمرنا من السماء وتفيض من تحت الارض ولا تصل خزانات المنازل وبات أصحاب صهاريج بيع المياه كما مافيا اصحاب مولدات الأحياء يشكلون قوة قابضة على حياة السكان بالتواطؤ والتنسيق والتكامل مع بعض الموظفين في شركات ومصالح المياه والكهرباء وبحماية معروفة لهما. تتحكم نقابة أصحاب المستشفيات كما مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات بالمرضى وأهاليهم، فلا سرير لمريض إلا بالدولار ولا دواء إلا بالسوق السوداء أو عن طريق التهريب و أقساط المدارس والجامعات جزء منها او كلها بالدولار وبات التعليم للأغنياء فقط فيما تعاني الجامعة الوطنية والمدارس الرسمية الأمرين للاستمرار. كذلك بالنسبة لحبة الدواء و سرير المستشفى حتى رأينا مشكلة الأمس وصول عبوات مهرّبة ملوثة ومسمومة لمرضى السرطان”.

واعتبر أن “ما يزيد من حجم المشكلة وجود أكثر من مليوني نازح من الإخوة السوريين الذين لم تجد لهم الحكومات المتعاقبة أو لم تستطع إيجاد حل لهذه المعضلة حيث باتت المزاحمة غير المشروعة عبئا على العامل اللبناني في وقت يتوفر فيه الأمن والأمان في معظم المناطق السورية”.

وقال: “هل نتطرق إلى حكاية إبريق الزيت أي قانون (الكابيتال كونترول) أم إلى خطة التعافي وهما خطتان إنطلقتا منذ حكومة حسان دياب ولا تزالان تراوحان بين الحكومات التي تلت وبين لجان المجلس النيابي من دون التوصل الى حل؟ أم نذكّر بالوعود (الكهربائية) منذ العام 2010 ولا تزال صفر كهرباء او ساعة على أربعة و عشرين؟ أما المشكلة الكبرى فهي القيمة الشرائية للأجور التي خسرت أكثر من 90% خلال سنواتٍ ثلاث. وفي حين أنّ كل السلع والخدمات باتت (مدولرة) سوى الأجور”.

أضاف: “إنّ الاتحاد العمالي العام، منذ اكثر من ثلاثين عاماً، طالب بوضع سلم متحرك للأجور للحفاظ على قوّة العمل ووضع حد للهجرة المتعاظمة لخيرة شبابنا وكفاءاتنا وإفراغ البلاد منها وذلك بموازاة دعم وتشجيع القطاعات الإنتاجية من صناعة و زراعة وسياحة وما إلى ذلك من تعزيز الاقتصاد الوطني. وفي هذا السياق فإن الاتحاد العمالي العام الذي لجأ الى الحوار مع هيئات أصحاب العمل وإستطاع أن يُحدث ثغرة في جدار الأزمة الاقتصادية والاجتماعية فإنه يصر على المشاركة في مناقشة خطة التعافي الاقتصادي لأنه معني بها وإنه الجهة الأكثر تمثيلا للمتضررين من غيابها”.

وختم: “إذا كان اللبنانيون يودعون سنة سوداء وقاتمة بكل المعاني فإنّهم سيستقبلون سنة جديدةً أكثر قتامة في حال لم يعِ المسؤولون مخاطر الإنسداد السياسي ويلجأوون إلى حوار مجد مقدمة لانتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة مسؤولة وفاعلة، ووضع خطة إنقاذ اقتصادية وطنية يشترك في تحديدها جميع المعنيين وفي مقدّمهم الاتحاد العمالي العام، ومن دون ذلك استعدوا أيها اللبنانيون إلى سنوات عجافٍ آتية”.

lebnow

Breaking News & Entertainment

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: